باعتباري مدرب المنتخب الوطني الإنجليزي، فإن هناك مبادئ أساسية يجب التعامل معها. الدوري الإنجليزي الممتاز معروف طبيعته. ينظر البعض إلى حدة المنافسات والمستوى السائد فيه باعتباره ميزة عظيمة بالنسبة للاعبين؛ وهو أمرٌ سيجعلهم يلعبون بشكل أفضل. ينظر آخرون للأمر باعتباره عاملاً غير مساعد لأن اللاعبين عندما يخوضون منافسات بهذه الحدية وعلى هذا المستوى، يكون من الصعب بالنسبة لهم العودة لخوض المباريات بعد فترة استراحة قصيرة جداً.
أعتقد أن العامل الأهم في السؤال هو: ما الذي سنقوم به نحن ككادر تدريب؟ بطبيعة الحال، نتجه إلى البطولة مفعمين بالنشاط وبحماسة كبيرة مع الكثير من الأفكار والأمور التي نعمل عليها. يجب أن نحرص على تكون مقاربتنا للأمر برمته صحيحة. يجب أن نفهم أن اللاعبين الذين نعمل معهم حصلوا على أسبوع واحد (من الراحة). وبعضهم لن ينل ذلك القسط من الراحة في حال خاض نهائيات كأس الإتحاد الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا، وهو ما نأمل أن يقوموا به.
يجب أن نستمر في أخذ هذا بعين الإعتبار وأن نوازن قدرتنا على العمل 12 ساعة في اليوم على هذا المستوى العالي والمحتدم من المنافسة، مع مراعاة قدرة اللاعبين على العمل بمستوى عال من التنافسية في أعقاب 38 مباراة هامة في الدوري، وربما 12 مباراة إضافية هامة أخرى مع أنديتهم. إلى جانب المباريات الودية التي يتم خوضها خلال الموسم، يجب أن نأخذ كل هذا بعين الإعتبار. هذا أمر يمكن أن تلعب الخبرة فيه دوراً. لا أعتقد أنه كان لي نفس النظرة المتوازنة لمثل هذا الوضع خلال تدريبي لمنتخب سويسرا عام 1994، لكن لحسن الحظ كنت أعمل مع لاعبين يخوضون غمار دوري أقل كثافة في المباريات.
يتعيّن عليّ أن أكون حذراً جداً، لكن يجب أن نضطلع بعملنا، وهناك الكثير مما أودّ القيام به. يجب أن أجد الطريقة المثلى لتنفيذ ذلك، دون أن أدفع اللاعبين لتخطي قدراتهم. إيجاد التوازن الصحيح في كل شيء هو جوهر كرة القدم والرياضة.
كنت أتمنى لو أن فترة الراحة [للاعبين] أطول، هذا ما يقوله كل مدرب لمنتخب وطني. في عالم مثالي، ينتهي الموسم ويحصل اللاعبون على أسبوعين أو ثلاثة من الراحة. ومن ثم يتم الإستعداد لأربعة أو خمسة أسابيع قبل خوض البطولة. إلا أن هذا لن يحصل على الإطلاق لأنه لا يمكن إدماجه مع الموسم. ونتيجة عدم القدرة على القيام بذلك فإن كل شيء متعلق بالإستعدادات يُقاس بمدى سوء الوضع كونه لا يوجد متّسع من الوقت لكي يستريح اللاعبون من بطولة لأخرى. إلا أننا لسنا بمفردنا. فكافة المنتخبات تعاني من الأمر نفسه في هذا الشأن.

No comments:
Post a Comment